إلقاء الضوء على Google و إستراتيجيتها المتعلقة بخدماتها الاجتماعية

الوقت المقدّر لقراءة هذا المقال: 8 دقيقة و 26 ثانية

بالرغم من محافظة Google على ريادة سوق البحث على الإنترنت، فإنها تحاول منذ سنوات دخول عالم الشبكات الاجتماعية عبر مختلف الخدمات التي تقدمها، و مع التغيرات التي بدأ يعرفها سلوك مستخدم الإنترنت و الذي أصبح يقضي المزيد من الوقت علىالشبكات الاجتماعية أحست Google بالخطر القادم من طرف الشبكات الاجتماعية.

Google و التي أطلقت و اشترت أكثر من خدمة اجتماعية على مر السنوات الماضية، لم تشفع لها قوتها الاقتصادية و لا ثقلها لتقف أمام وجوه خدمات اجتماعية أخرى،إما لوصولها متأخرة في بعض المجالات، و إما لكون الشركات الناشئة التي تقف وراء هذه الشبكات الاجتماعية تتمتع بمرونة أكبر.

سنحاول من خلال هذا المقال تسليط الضوء على 8 خدمات رئيسية اشترتها أو طورتها Google منذ سنة 2003، و ذلك لنفهم أكثر الإستراتيجية التي تتبناها Google من خلال خدماتها الاجتماعية.

1.    خدمة التدوين Blogger

اشترت Google  سنة 2003  خدمة Blogger التي تم إطلاقها سنة 1999. توفر Blogger حاليا خدمات التدوين لأكثر من 300 مليون مستخدم. موقع Blogspot.com  المقرون بهذه الخدمة يحتل المرتبة السابعة عالميا من حيث عدد الزيارات ، مما يؤكد مكانة Blogger في عالم التدوين.

2.    الشبكة الاجتماعية Orkut

أطلقت Google شبكة Orkut سنة 2004. بعد 6 سنوات (أي سنة 2010) تحتل Orkut المرتبة الـ 63 عالميا من حيث عدد الزيارات، حسب إحصائيات Alexa و يصل عدد مستخدميها إلى 100 مليون مستخدم نشيط و الذي يتركز أكثرهم في البرازيل.

3.    خدمة تشارك الصور Picasa

خدمة تشارك الصور Picasa و التي تم إطلاقها سنة 2004 تعتبر إحدى أهم خدمات تشارك الصور على الإنترنت و التي لا تقل أهمية عن خدمة Flickr الشهيرة المملوكة لـ Yahoo مثلما يوضحه هذا الرسم البياني.

4.    خدمة تشارك الفيديو Youtube

بعد إطلاق خدمة تشارك الفيديو Youtube سنة 2005 ، قامت Google بشرائها سنة 2006. خلال شهر مايو المنصرم تجاوز عدد الفيديوهات المستظهرة في اليوم الواحد حاجز ملياري فيديو، أي ما يعادل ضعف مشاهدات أكبر ثلاث قنوات تلفزيونية أمريكية في أوقات الذروة.

يعتبر Youtube رائد مشاركة الفيديو عبر الإنترنت بدون منازع.

5.    خدمة إدارة الخلاصات Feedburner

تم إطلاق خدمة إدارة الخلاصات Feedburner  سنة 2004 قبل أن تشتريها Google سنة 2007. لا توجد إحصائيات حديثة عن مدى استعمالها، لكن تشير الإحصائيات الخاصة بسنة 2007 إلى وجود أكثر من 600 ألف موقع مشترك يدير خلاصات الـ RSS الخاصة به عبرهذه الخدمة.

6.    الموسوعة Google Knol

تم إطلاق خدمة Google Knol سنة 2007 بهدف منافسة موسوعة Wikipedia .لكن بالرغم من الاهتمام الذي حصلت عليه خلال السنة الأولى من إطلاقها، لم تستطع Knol مجاراة Wikipedia مثلما يبينه هذا الرسم البياني

7.    نظام التواصل و التشارك Google Wave

قامت Google بإطلاق خدمة Wave سنة 2009 و من حينها لم تستطع هذه الخدمة سوى اجتذاب  مليون مستخدم عبر مختلف بقاع العالم مقابل 75 مليون مستخدم لخدمة Gmail. و ما صعب من مهمة خدمة Wave هو عدم وضوح فكرته جيدا، فهو خليط بين المحادثة الفورية، البريد الالكتروني و خدمة تشارك الملفات. و قد قررت Google منذ أيام فقط التخلي عن الخدمة وإيقافها مع نهاية السنة الجارية.

8.    خدمة التدوين المصغر Google Buzz

أرادت Google من وراء خدمة Buzz و التي أطلقتها خلال هذا العام منافسة Twitter في مجال التدوين المصغر. و بالرغم من الهالة التي أحاطت بالخدمة خلال أيامها الأولى،  لم تستطع هذه الخدمة الجديدة إقناع المستخدمين مثلما يوضحه هذا الرسم البياني

قراءة لأداء خدمات Google الاجتماعية

فشل كل الخدمات الاجتماعية التي طورتها Google

الخدمات الاجتماعية الأربع التي طورتها Google بنفسها (Orkut، Knol، Wave و Buzz) لم تعرف النجاح الذي كان متوقعا منها، حيث أن  Orkut لم يجد لنفسه مكانا سوى في البرازيل و الهند. Wave لم يتقبله المستخدمون لكونه خدمة هجينة تجمع أكثر من خدمة في مكان واحد بطريقة مبهمة و غير واضحة المعالم.

أما فيما يخص Knol و Buzz فلم يتم إطلاقهما  إلا بعد أن وضعت الحرب أوزارها  و تم تقاسم الغنائم بين المنتصرين، حيث أنه لم تتمكن Google من الوقوع الند للند لـ Wikipedia و Twitter الذين سبقاها بأشواط كبيرة كل في مجاله.

تجدر الإشارة هنا إلى أن رواد المجالات التي تود Google المنافسة فيها و نقصد هنا كلا من خدمات Facebook ، Twitter و Wikipedia لم  يتم تطويرها من قبل شركات كبرى من حجم Google و إنما من طرف شركات ناشئة.

نجاحات Google في ميدان الخدمات الاجتماعية مبنية على عمليات شراء

أما فيما يخص الخدمات الاجتماعية الناجحة لدى Google (Blogger، Picasa ، Feedburner  و Youtube) و التي تتمتع بمراكز ريادية في مجالات تخصصها فنتجت عن عمليات شراء لشركات ناشئة. حيث تلجأ Google إلى شراء الشركات الناشئة التي قد تشكل لها تهديدا مستقبليا، و تضمها إلى مجموعة الخدمات التي تقدمها.

و تجدر الإشارة هنا مرة أخرى أن هذه الخدمات الناجحة بنيت بعقلية الشركة الناشئة التي تتمتع بمرونة أكبر و لم تنشأ  في جو الشركات الكبيرة.

خلاصة

كل نجاحات Google في مجال الخدمات الاجتماعية مردها إلى عمليات شراء لشركات ناشئة شقت طريقها نحو النجاح باعتماد أسلوب مرن جدا يميز الشركات الناشئة عن الشركات الكبيرة.

بالرغم من إمكانيات Google المالية الضخمة، فإنها لم تستطع الوقوف في أوجه كل من Facebook ، Twitter و Wikipedia.

Google تنظر إلى ازدياد قوة كل من Twitter و Facebook بعين مليئة بالحذر، إذ أن ازدياد شعبيتيهما و الذي يصاحبه تغير في سلوك المستخدم على الإنترنت و الذي أصبح يقضي وقتا أكبر على الشبكات الاجتماعية كفيل بنقل قسم كبير من ميزانيات الإعلان على الإنترنت إليهما. و ليس أمام Google التي فشلت في إطلاق خدمة قوية منافسة سوى مواصلة شراء الشركات الناشئة للحفاظ على مكانتها في عالم الخدمات الاجتماعية.

ترجمة  بتصرف للمقال:

Décryptage de la stratégie communautaire de Google

لصاحبه Jean-Nicolas Reyt


Share on Facebook0Tweet about this on Twitter0Share on Google+0Share on LinkedIn0Email this to someoneShare on TumblrBuffer this pageهل أعجبك المقال؟ شارك به أصدقاءك

عن كاتب المقال:

مبرمج جزائري، مهتم بمجال تطوير الويب. يُحرر كلا منالمجلة التقنية ، مدونة الإعلام الاجتماعي ومدونة دروس الويب.

تابع الكاتب على:
Twitter +Google
  • http://www.bwabe.info freemax10

    شكرا على هذا المقال الذى وضح لى صوره اكبر لفكر جوجل

  • http://ridasail.co.cc مجلة رضا

    علشان كده بيسموه الحاج جوجل
    شكرا لك

  • http://deao.tumblr.com/ Deao

    المقال ممتع جدا جدا بارك الله فيك تم النقل
    http://deao.tumblr.com/post/1160542411/google